صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5076
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الغضب الغضب لغة : الغضب نقيض الرّضا ، وهو مصدر غضب يغضب غضبا ، يقول ابن فارس : الغين والضّاد والباء أصل صحيح يدلّ على شدّة وقوّة . يقال : إنّ الغضبة : الصّخرة الصّلبة . قالوا : ومنه اشتقّ الغضب ، لأنّه اشتداد السّخط . وغضب عليه غضبا ، ومغضبة ، وأغضبته أنا فتغضّب ، ورجل غضبان وامرأة غضبى ولغة بني أسد غضبانة وملآنة وأشباههما ، وقوم غضبى وغضابى ، مثل سكرى وسكارى . وغضب من لا شيء ، أي من غير شيء يوجبه ، وتغضّب عليه مثل غضب . وقال ابن منظور : يقال : غضب له : أي غضب على غيره من أجله وذلك إذا كان حيّا ، فإن كان ميّتا قلت : غضب به ( أي بسببه ) . وقال ابن عرفة : الغضب من المخلوقين ، شيء يداخل قلوبهم ومنه محمود ومذموم ، فالمذموم ما كان في غير الحقّ ، والمحمود ما كان في جانب الدّين والحقّ ، وأمّا غضب اللّه تعالى فهو من صفات الأفعال للّه - عزّ وجلّ - حقيقة على ما يليق بجلاله ، وأمّا لازم الغضب فهو إنكاره على من عصاه ومعاقبته إيّاه ، ( والوصف من ذلك ) : غضب وغضوب ، وغضبان أي يغضب سريعا ، وغاضبت الرّجل أغضبته وأغضبني ، وغاضبه : راغمه وفي التّنزيل العزيز : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ( الأنبياء / 87 ) قيل مغاضبا لربّه ، وقيل : مغاضبا لقومه ، قال ابن سيده : والأوّل أصحّ لأنّ العقوبة لم تحلّ به إلّا لمغاضبته ربّه ، وقيل المعنى : ذهب مراغما لقومه ، وقال القرطبيّ : المعنى مغاضبا من أجل ربّه كما تقول : غضبت لك أي من أجلك ، والمؤمن يغضب للّه تعالى إذا عصي ، وروى عن الأخفش أنّه خرج مغاضبا للملك الّذي كان على قومه « 1 » ، وقولهم امرأة غضوب أي عبوس ، والغضوب أيضا الحيّة الخبيثة ، وغضب بصر فلان ، إذا انتفخ من داء يصيبه يقال له : الغضاب والغضاب ، والغضبة : الصّخرة الصّلبه المركّبة في الجبل ، المخالفة له ، وقيل الأكمة ، وقيل : الصّخرة الرّقيقة ، وغضبى اسم للمائة من الإبل « 2 » .
--> ( 1 ) في الآية تفسيرات أخرى عديدة . انظر : تفسير القرطبي ( 11 / 218 ، 219 ) . ( 2 ) انظر مقاييس اللغة لابن فارس ( 4 / 428 ) ، والصحاح ( 1 / 194 ) ، لسان العرب ( 5 / 3262 - 3264 ) ، المصباح المنير ( 448 ) .